العظيم آبادي
158
عون المعبود
زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم ولم يذكروا أو نقص فقوي بذلك أنها شك من الراوي أو وهم قال السيوطي ويحتمل أن يكون معناه نقص بعض الأعضاء فلم يغسلها بالكلية وزاد أعضاء أخر لم يشرع غسلها وهذا عندي أرجح بدليل أنه لم يذكر في مسح رأسه وأذنيه تثليثا انتهى قال الزرقاني ومن الغرائب ما حكاه أبو حامد الإسفرائني عن بعض العلماء أنه لا يجوز النقص عن الثلاث كأنه تمسك بظاهر الحديث المذكور وهو المحجوج بالإجماع وحكى الدارمي عن قوم أن الزيادة على الثلاث تبطل الوضوء كالزيادة في الصلاة وهو قياس فاسد وقال أحمد وإسحاق وغيرهما لا تجوز الزيادة على الثلاث وقال ابن المبارك لا آمن أن يأثم من زاد على الثلاث ( أو ظلم وأساء ) هذا شك من الراوي قال المنذري وأخرجه النسائي وابن ماجة وعمرو بن شعيب ترك الاحتجاج بحديثه جماعة من الأئمة ووثقه بعضهم انتهى 52 ( باب الوضوء مرتين ) ( توضأ مرتين مرتين ) لكل عضو من أعضاء الوضوء والنصب فيهما على المفعول المطلق المبين للكمية قال النووي قد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة وعلى أن الثلاث سنة وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا أو بعض الأعضاء ثلاثا وبعضها مرتين والاختلاف دليل على جواز ذلك كله وأن الثلاث هي الكمال والواحدة تجزئ قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان عن عبد الله بن الفضل وهو إسناد حسن صحيح انتهى ( فاغترف غرفة ) بفتح الغين المعجمة بمعنى المصدر وبالضم بمعنى المغروف وهي ملء الكف